25.06.2026 08:57 AMما أفسد اليوم في بدايته تم تداركه مع حلول المساء — على Wall Street، جرى المثل بالعكس. أغلق مؤشر S&P 500 على انخفاض لليوم الثالث على التوالي، مختبرًا متوسطه المتحرك لـ50 يومًا، في حين أنهى كل من Nasdaq 100 وDow Jones الجلسة في المنطقة الإيجابية. كان السوق منقسمًا داخليًا: موجة بيع في أسهم شركات الرقائق وبعض أسهم التكنولوجيا التي شهدت ارتفاعات مفرطة طغت على الآمال في أن يؤدي تراجع أسعار النفط إلى تخفيف الضغوط على الاحتياطي الفدرالي.
عوائد سندات الخزانة تبعت خام Brent في الهبوط، ما خفف من مخاوف التضخم. لكن الحافز الحقيقي جاء بعد إغلاق الجلسة. فقد أعلنت Micron Technology عن إيرادات تقارب 50 مليار دولار، متجاوزة بفارق كبير تقديرات إجماع Wall Street البالغة 43.2 مليار دولار. هذه المفاجأة أكدت أن الاهتمام بقطاع التكنولوجيا لم يتراجع وأن رهان الذكاء الاصطناعي لا يزال قائمًا.
هل ينبغي للمستثمرين أن يذعروا بسبب تراجع أسهم قيادات النمو؟ على الأرجح لا. يبدو أن التراجع في أسهم التكنولوجيا أقرب إلى عملية تدوير للسيولة وجني للأرباح منه إلى إنذار هيكلي. فعندما ترتفع الأسعار بوتيرة سريعة للغاية، تصبح حركة التصحيح شبه حتمية.
ديناميكيات مؤشر S&P 500 وتوقعات JP Morgan
لا يزال معظم وول ستريت متفائلاً. قامت JPMorgan برفع هدفها لمؤشر S&P 500 لنهاية العام من 7,600 إلى 7,800 نقطة. وتتوقع المصرف مساراً صعودياً متعرجاً؛ إذ إن نتائج الربع الثاني القوية رفعت بالفعل سقف التوقعات قبل موسم الإعلان عن الأرباح المقبل. وقد جرى تعديل تقديرات نمو الأرباح لشركات مؤشر S&P 500 صعوداً إلى نحو 20% خلال العامين المقبلين — وهي مراجعة إيجابية نادرة بمقدار 10 نقاط مئوية للفترة 2026–2027، لا تُرى عادة إلا بعد صدمات أو تعافيات كبرى (مثل فترة ما بعد انفجار فقاعة الدوت كوم في 2001، أو ما بعد الجائحة في 2020).
كما حظي مؤشر S&P 500 بدعم من تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي. فقد انخفض الاحتمال المسند لرفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في سبتمبر من حوالي 71% إلى نحو 65% الأكثر تواضعاً. ويُظهر سوق العقود الآجلة الآن تشككاً في تنفيذ جولتين من رفع الفائدة كما كان مسعَّراً سابقاً، وذلك على خلفية موجة البيع في خام Brent والتراجعات المرتبطة بها في عوائد سندات الخزانة وتوقعات التضخم.
أي قوة ستسود — الرياح المواتية الناتجة عن تراجع أسعار النفط أم الرياح المعاكسة الناجمة عن تقييمات قطاع التكنولوجيا المبالغ فيها؟ إذا غلّبت قوة النفط الانكماشية كفتها، سيستأنف مؤشر S&P 500 تسجيل مستويات قياسية جديدة. أما إذا هيمن ضغط التقييمات، فسيتعين على السوق الاعتماد على دفعات مسائية متقطعة تأتي من جهات إصدار فردية.
من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي أن مؤشر S&P 500 يوشك على استكمال نموذج انعكاس من نوع 1?2?3. سيكون الإغلاق المستمر دون متوسطات الحركة إشارة مقلقة، وكذلك تشكّل شمعة ذات ذيل سفلي طويل (pin?bar). أما الهبوط إلى ما دون القاع المسجّل للمؤشر عند مستوى 7,335 فسيحفّز حركة تصحيحية ويوفّر فرصة لزيادة أحجام مراكز البيع القصيرة التي جرى فتحها سابقًا.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

