empty
24.06.2026 02:07 PM
البيانات لا توفر سوى دعم محدود لليورو

إصدارات اليوم لم تقدّم أي دعم يُذكر لليورو، وكان تأثيرها محدودًا للغاية.

This image is no longer relevant

يُظهر التقرير أن معنويات الأعمال في ألمانيا واصلت تعافيها الحذر في يونيو، لكن من المبكر وصف هذا التعافي بأنه متين. ارتفع مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن Ifo إلى 85.6 من 85.0 بعد المراجعة في مايو، وهو ما جاء مطابقًا تمامًا لتوقعات السوق. ويمثل هذا ثالث شهر على التوالي من التحسن الطفيف بعد الهبوط إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022 في أبريل. ومع ذلك، لا يزال المستوى الحالي هو الأضعف منذ أوائل 2025، وهو ما يعكس الحالة الفعلية لأكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

جاء التحسن مدفوعًا بشكل رئيسي بتقييم الأوضاع الراهنة. فقد صعد المؤشر الفرعي للأوضاع الحالية إلى 87.0 من 86.1 في مايو، متجاوزًا بسهولة التوقعات البالغة 86.3. الشركات الألمانية تنظر إلى وضعها الحالي بنظرة أكثر إيجابية، وهو أمر مشجّع. أما على صعيد التوقعات، فالصورة أكثر تباينًا؛ إذ ارتفع مؤشر التوقعات بالكاد إلى 84.1 من 83.9 بعد المراجعة في مايو، ليأتي دون التوقعات البالغة 85.1. خلاصة القول: مناخ الأعمال أفضل قليلًا اليوم، لكن الثقة بالمستقبل ما زالت غائبة.

تعكس الفجوة بين متانة تقييم الأوضاع الحالية وتراجع التوقعات طبيعة المرحلة الراهنة. فقد أشار رئيس Ifo إلى أن الشركات أصبحت أقل قلقًا حيال عدم اليقين، وباتت أكثر أملًا في انحسار التوترات الجيوسياسية. بعبارة أخرى، فإن الآمال في نهاية الصراع في إيران وإعادة فتح مضيق هرمز تدعم المعنويات، بينما تستمر الطلبات الفعلية في التراجع.

في قطاع التصنيع، تحسنت التوقعات بشكل ملحوظ، لكن الطلبات الجديدة انخفضت وتراجع تقييم الأوضاع الحالية قليلًا. أما في قطاع الخدمات، فقد تحسنت المعنويات مدفوعةً بنشاط حالي مُرضٍ، في حين بقيت التوقعات شبه مستقرة.

This image is no longer relevant

من اللافت أن بيانات Ifo الصادرة اليوم تنسجم مع النمط نفسه الذي أظهرته مؤشرات مديري المشتريات الصادرة أمس ومسح ZEW الأخير. تذكيرًا، سجّل مؤشر ZEW لشهر يونيو أيضًا قفزة حادة في التوقعات على خلفية الآمال بحل دبلوماسي، في حين تدهور تقييم الأوضاع الحالية. يتّسق هذا النمط عبر مختلف الإصدارات: ألمانيا تعيش على توقعات بحل جيوسياسي يمكن أن يعيد تشغيل الاقتصاد أخيرًا، لكن الطلب الكامن لا يزال ضعيفًا للغاية بحيث لا يسمح بانتعاش واسع النطاق وواثق. إنّه مثال كلاسيكي لاقتصاد يقف عند مفترق طرق، حيث تتقدّم الآمال على الحقائق.

الخطر الرئيسي ما زال يتمثل في الركود التضخمي. فإذا طال أمد الوضع في محيط مضيق هرمز، فإن ألمانيا تخاطر بأن تعلق بين نمو ضعيف وتضخم مستمر تقوده تكاليف الطاقة المرتفعة. تجدر الإشارة إلى أن مؤشر أسعار المنتجين الألماني (PPI) الذي صدر الأسبوع الماضي تحوّل إلى منطقة إيجابية قوية لأول مرة منذ عام، مرتفعًا بنسبة 2.2% على أساس سنوي. وهذه إشارة إلى أن سلسلة التوريد في قطاع التصنيع بدأت بالفعل في تمرير ارتفاع تكاليف المدخلات إلى أسعار المستهلكين.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.