23.04.2026 09:04 AMارتفعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي مع استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران على السيطرة على مضيق هرمز، بعد فشل الجانبين في إجراء جولة جديدة من مفاوضات السلام.
اقترب سعر خام برنت من مستوى 103 دولارات للبرميل بعد ارتفاعه بنحو 13% خلال الجلسات الثلاث الأخيرة، في حين تم تداول خام West Texas Intermediate قرب 94 دولارًا. وصرّح الرئيس الأميركي Donald Trump أمس بأن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 7 أبريل سيظل ساريًا إلى أجل غير مسمّى بينما تنتظر واشنطن مقترح سلام جديد من إيران.
هزّت الحرب أسواق الطاقة منذ بدايتها في أواخر فبراير، وأدّت حالة الحصار شبه الكاملة لمضيق هرمز إلى تراجع حاد في الإمدادات من كبار المنتجين في الخليج العربي. كما واصلت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، مما فرض ضغوطًا إضافية على أسعار النفط.
في الوقت نفسه، قدّم تقييم جديد من البنتاغون، عُرض خلال إحاطة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، صورة مقلقة عن العواقب المحتملة لتصاعد التوتر في الشرق الأوسط. إذ يشير التقرير إلى أن عملية إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر، مع احتمال بدء العمل فقط بعد توقف الأعمال القتالية، ما يعني أن الاضطرابات في تدفقات التجارة العالمية وأسواق الطاقة قد تستمر من عام إلى عام ونصف.
من خلال الإجراءات التي أدّت إلى تلغيم مضيق هرمز، وجّهت إيران فعليًا إنذارًا للمجتمع الدولي. فربط بدء عمليات إزالة الألغام بنهاية الحرب يخلق سابقة خطيرة، ويحوّل هذا الممر البحري الاستراتيجي إلى رهينة للصراعات الإقليمية. مثل هذا الموقف من إيران، المدعوم بعمليات احتجاز السفن التجارية، يرغم القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وحلفاؤها، على البحث عن حلول معقدة ومرتفعة التكلفة من حيث الموارد.
إن اشتراط انتهاء الأعمال القتالية المتعددة الأطراف قبل الشروع في العمليات الفنية يعني أن حل المشكلة مرتبط مباشرة بحل النزاعات نفسها، وهو أمر قد يستغرق وقتًا غير محدد. وبذلك ستواجه التجارة العالمية وأسواق الطاقة فترة طويلة من حالة عدم اليقين وعدم الاستقرار، ما يستلزم من الحكومات والشركات قدرًا كبيرًا من المرونة والقدرة على التكيّف.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 100.40 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 106.80 دولار، والذي سيكون اختراقه إلى الأعلى بالغ الصعوبة. الهدف التالي سيكون منطقة 113.30 دولار. في حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون (الدببة) السيطرة على مستوى 92.50 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية لمراكز المشترين (الثيران) ويدفع بالأسعار نحو مستوى منخفض عند 86.67 دولار، مع احتمال الوصول إلى 81.37 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

