16.04.2026 09:05 AMيواصل سعر الذهب اختبار مستوى 4,900 دولار في ظل الجهود المبذولة لحل الحرب مع إيران دبلوماسيًّا، والتي خففت من المخاوف التضخمية رغم التوترات في مضيق هرمز.
ارتفع سعر الذهب بنسبة 1% ليقترب من 4,900 دولار للأونصة، معوّضًا جزءًا كبيرًا من خسائر الجلسة السابقة. وتشير تقارير إعلامية إلى أن الولايات المتحدة وإيران تدرسان تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع الذي زعزع استقرار الأسواق العالمية. ومع ذلك، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز معطّلة؛ إذ تقوم الولايات المتحدة بمنع السفن الإيرانية، بينما تُبقي طهران الممر المائي مغلقًا أمام معظم أشكال النقل الأخرى.
وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية، يظل الوضع حول مضيق هرمز غير مؤكد، مما يغذي المخاوف الكامنة لدى المستثمرين. فالتوتر في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية، التي تُعد حيوية لإمدادات النفط العالمية، ما زال يلقي بظلاله على معنويات السوق. وحتى وقف إطلاق النار المؤقت لا يمكنه تبديد مخاوف التصعيد بالكامل، ما يدفع جزءًا كبيرًا من رؤوس الأموال إلى البقاء في الأصول الآمنة.
سوق المعادن الثمينة، الذي يعمل تقليديًا كمؤشر على عدم الاستقرار الجيوسياسي وتوقعات التضخم، يتفاعل بحساسية مع أي إشارات على التغيير. ويدل ارتفاع أسعار الذهب، حتى وإن كان مؤقتًا، على أن المستثمرين لم يصبحوا مستعدين بعد للتخلي تمامًا عن تحوّطات المخاطر. إن استمرار الحصار المفروض على السفن الإيرانية من قبل القوات الأمريكية، إلى جانب الإجراءات المضادة من جانب طهران، يخلق موجة من المخاوف يمكن التنبؤ بها ولكنها مستمرة.
ستعتمد ديناميكيات الأسعار المستقبلية للذهب بشكل مباشر على مدى نجاح المفاوضات الدبلوماسية وحل الأزمة في مضيق هرمز. فالتخفيف الحقيقي للتوترات، وليس مجرد وقف إطلاق النار، قد يعزّز الاهتمام بالذهب، إذ من شأنه تخفيف الضغوط التض通مية وتقليل مخاطر رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية. أما تصاعد حدة الصراع فسيؤدي إلى تأثير معاكس.
ووفقًا لوكالة Associated Press، فقد توصل الجانبان إلى اتفاق أولي على مواصلة المفاوضات الدبلوماسية بعد المحادثات غير المثمرة في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقلّل الرئيس دونالد ترامب يوم الثلاثاء من احتمال تجدد الأعمال القتالية، مشيرًا إلى أن الحرب، التي استمرت ما يقرب من سبعة أسابيع، باتت على وشك نهايتها.
وفيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 4,835 دولارات. وسيتيح ذلك استهداف مستوى 4,893 دولارات، والذي سيكون تجاوزه صعبًا إلى حدّ ما. أما الهدف الأبعد فسيكون في حدود 4,913 دولارات. وفي حال تراجع الذهب، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 4,771 دولارات. وإذا نجحوا في اختراق هذا النطاق، فسيُوجَّه بذلك ضربة قوية لمراكز الشراء، دافعةً الذهب إلى هبوط نحو قاع عند 4,708 دولارات، مع إمكانية امتداد الانخفاض إلى 4,647 دولارات.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.
