31.03.2026 09:50 AMانخفضت أسعار النفط بشكل حاد بعد تداول تقارير على الإنترنت تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء العمليات العسكرية في إيران، حتى إذا ظل مضيق هرمز الحيوي مغلقًا إلى حد كبير. وتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط مقتربًا من مستوى 103 دولارات للبرميل، بعد أن كان قد قفز في وقت سابق بنحو 4% عقب هجوم إيراني آخر على ناقلة في الخليج الفارسي.
انخفاض أسعار النفط، الذي من غير المرجح أن يستمر طويلًا، يمكن أن تكون له آثار متباينة. بالنسبة للدول المستوردة للنفط، يُعد ذلك خبرًا إيجابيًا، إذ يساعد على خفض التضخم وتحفيز النمو الاقتصادي. أما بالنسبة للدول التي تعتمد اقتصاداتها بشكل كبير على صادرات النفط، فليس هذا التطور السيناريو الأفضل.
تصريح ترامب، حتى لو كان الهدف منه خفض حدة التوتر – رغم أن ذلك يبدو غير مرجح – يمكن أن يُفهم في طهران باعتباره إشارة لتعزيز موقفها أكثر وزيادة الأعمال الاستفزازية. وهذا بدوره قد يؤدي إلى موجات جديدة من التوتر في المنطقة وعواقب غير متوقعة على أمن الطاقة العالمي.
أي حوادث إضافية أو تصعيد في الوضع يمكن أن تعيد أسعار النفط فورًا إلى مستوياتها المرتفعة السابقة، مما يُفقد الانخفاض الحالي قيمته ويدفع الاقتصاد العالمي مجددًا نحو حالة من عدم اليقين.
وبحسب تقارير نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، رأى ترامب ومساعدوه أن مهمة إعادة فتح المضيق ستمدد أمد الحرب إلى ما بعد الفترة المخططة من أربعة إلى ستة أسابيع. يأتي ذلك بعد الإشارة السابقة إلى أن سعر خام برنت في بداية الأسبوع كان في حدود 113 دولارًا.
ومن الجدير بالذكر أن الرئيس الأميركي ينتقل بشكل متكرر بين تصريحات عن قرب انتهاء الحرب وتحذيرات بشأن الاستعداد لتصعيد العمليات العسكرية. فقد صرّح ترامب يوم الاثنين بأن الولايات المتحدة ستقصف محطات توليد الكهرباء والمنشآت النفطية وربما البنية التحتية لتحلية المياه إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز. وفي وقت لاحق من المساء، أدلى بتصريح معاكس.
وردًا على ذلك، هاجمت إيران ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل بينما كانت راسية في ميناء دبي، مواصلةً الصراع الدائر منذ خمسة أسابيع. ووفقًا لبيان صادر عن شركة البترول الوطنية الكويتية، هاجمت السلطات الإيرانية الناقلة "السالمي" في ميناء دبي، وكانت محمّلة بالكامل لنقل النفط الخام، مما أدى إلى اندلاع حريق وتضرر هيكل السفينة.
وعلى الرغم من تراجع أسعار النفط يوم الثلاثاء، فقد ارتفع المؤشر القياسي الأميركي بأكثر من 50% خلال شهر مارس، مسجّلًا أكبر زيادة منذ مايو 2020، في حين يواصل خام برنت تحقيق نمو شهري قوي. كما يظل السوق في حالة توتر بسبب الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة واحتمال نشر قوات برية في إيران.
أما بالنسبة للصورة الفنية الحالية للنفط، فيحتاج المشترون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 106.83 دولار. سيسمح ذلك باستهداف 113.36 دولار، وهو مستوى سيكون من الصعب جدًا تجاوزه إلى الأعلى. أما الهدف الأبعد فسيكون عند 115.40 دولار. وفي حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون (الدببة) السيطرة عند مستوى 100.40 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجّه ضربة قوية لمراكز المشترين (الثيران) ويدفع النفط للهبوط إلى مستوى منخفض عند 92.54 دولار، مع احتمال امتداد الانخفاض إلى 86.67 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

